الصفحة 589 من 2189

قال مقيد هذا الشرح المبارك علي بن عبد السلام التسولي السبراري: هذا آخر ما قصدناه من شرح هذا النظم المقسم، فالحمد لله على ما أنعم وألهم فجاء شرحًا موفيًا للمرام جامعًا إن شاء الله لأشتات المسائل التي يكثر نزولها بين الحكام ينتفع به البادي ويستحسنه الشادي، وها أنا أختمه أيضًا اقتداء بمؤلفه رحمه الله بالحمد لله والصلاة والسلام على نبيه {صلى الله عليه وسلم} عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون، وعدد ما في علم الله من يوم خلق الدنيا إلى قيام الساعة وأحمده تعالى بجميع محامده كلها ما علمت منها وما لم أعلم على نعمه كلها ما علمت منها وما لم أعلم حمدًا يوافي نعمه ويكافىء مزيده، لا أحصي ثناء عليه كما هو أثنى على نفسه، وأسأله تعالى أن ينفع به من كتبه أو طالعه أو سعى في شيء منه كما نفع بأصله نفعًا يدوم بدوام الله مدده، ويبقى لآخر الأبد مدده، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم موجبًا للخلود مع الأحبة والمسلمين في جنة النعيم بجاه عين الرحمة الواسطة في كل نعمه سيدنا محمد المصطفى الكريم القائل: توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم، وأعتذر لذوي الألباب من الخلل الواقع فيه فينظرونه بعين الرضا، ويتأولون ما به القلم طغى من لفظ لا يحاكيه ولا يدانيه أو معنى لا يوافيه ولا يجاريه والله يجازي الجميع على نيته بخير الدارين خير الدنيا وخير الآخرة ويعفو عما اقترفه الكل عفوًا يحيط بالذنوب المتقدمة والمتأخرة، فإنه سبحانه جواد كريم لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية ولا ينقص ملكه بمجاوزته عن عبد مثلي عظيم الفرية، اللهم رب كل شيء وولي كل شيء وقاهر كل شيء وفاطر كل شيء، والعالم بكل شيء، والحاكم على كل شيء، والقادر على كل شيء، بقدرتك على كل شيء اغفر لي ولمن نظر في هذا الكتاب والمسلمين كل شيء. وهب لنا ولهم كل شيء، ولا تسألنا عن شيء ولا تحاسبنا بشيء إنك على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، ويرحم الله عبدًا يقول: آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت