الصفحة 60 من 2189

(و) إذا كان في الأرض أو في الأشجار المحبسة زرع أو ثمر مأبور في رؤوسها فـ (ــــيجب النص على) إدخال تلك (الثمار و) ذلك (الزرع) في الحبس فإن لم ينص على دخولهما وحصل مانع قبل الجذاذ والحصاد بطل (حيث) كان (الحبس) من الأب (للصغار) من بنيه لأنه قد شغل الحبس بزرعه وثمرته فلم تتم فيه حيازته لهم، وهذا إذا كان الزرع والثمر في أكثر الحباسة فإن كانا في ثلثه فأقل نفذ الحبس في الأملاك دون الثمرة لأنه يجوز له أن يستثنى من حبسه أو صدقته قدر ثلث المساكن في الدار وثلث الغلة فيما له غلة ثم يلحق بعد موته بالحبس أو الصدقة قاله في المتيطية. وفي المعيار: أن هبة الدار المكتراة لا بد أن يدخل الكراء في هبة الدار وإلاَّ جرى فيها ما تقدم، ثم إنما يتم إلحاقه بعد موته إذا كان المحبس عليه غير وارث وحمل ذلك ثلثه قاله في المتيطية أيضًا. فقول الناظم: ويجب الخ يعني على جهة الأولوية لأنه إذا لم ينص على ذلك أو لم يرد إدخال ذلك في الحبس ولم يحصل مانع قبل الجذاذ والحصاد فالحيازة تامة، وقولي: مأبور احترازًا من غيره فإنه للمحبس عليه فلا تأتي فيه العلة المتقدمة، ومفهوم للصغار ومن في معناهم من سفيه ومعتوه أنه إذا حبسه على الكبار الرشداء وقبضوا الأصول بما فيها فإن حيازتهم تامة وإن كانت الثمرة لربها، وكذا لو حبس على غيرهم دار فقبضوها وفيها متاع له فإن الحيازة تامة لأنهم قبضوها وزائدًا معها كما في المتيطية وابن سلمون. وانظر ما يأتي آخر الهبة من أنه يجوز أن يهب له أرضًا ويستثني غلتها سنين وهذا في غير دار سكناه كما قال:

ــــ وَمَنْ يُحَبِّسْ دارَ سُكْنَاهُ فَلاَ

يَصِحُّ إلاّ أنْ يُعَايَنَ الْخَلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت