الصفحة 62 من 2189

(إن كان ما حبس للكبار) إنما يتمشى على طريقة ابن رشد، وأما على المشهور فلا مفهوم للشرط المذكور كما هو ظاهر مفهوم نص (خ) المتقدم. وبالجملة فلا فرق بين الصغار والكبار في صحة الحبس إن رجع بعد العام كان رجوعه بكراء أو إرفاق أو غير ذلك كما في المتيطية قائلًا: لو تصدق عليه بدار حازها له سنتين ثم سكنها بكراء أو غيره ومات فيها فهي ماضية اهـ. ونحوه في المجالس والمفيد وغيرهما خلافًا لما في زمن أنه إذا رجع إليها بإرفاق بطل لأنه إنما يتمشى على طريقة ابن رشد التي درج الناظم عليها وهي معترضة كما نظم ذلك الإمام المزواري بقوله:

رجوع واقف لما قد وقفا

بعد مضي سنة قد خففا

على صبي كان أو ذي رشد

واعترضت طريقة ابن رشد

(ومثل ذاك) الحكم المذكور في الحبس (في الهبات) والصدقات (جار) لأنها من واد واحد في وجوب الحيازة.

تنبيهات. الأول: إذا ثبت رجوعه قبل السنة أو بعدها فلا إشكال وإن جهل الحال هل رجع قبل السنة أو بعدها فقال أبو العباس الوانشريسي ونقله الفاسي في جواب له: أنه يحمل على رجوعه قبل السنة ولا يعارضه ما في أحباس المعيار فيمن حبس على صغير ثم باعه من أنه إذا ثبت أن بيعه قبل العام فالبيع صحيح ولا قيام للمحبس عليه ولا لمن مرجعه له، أما لو تم الاحتياز بانصرام العام فالبيع مفسوخ ويجب الرجوع بالثمن على البائع أو على تركته إن مات لأنه إنما تكلم على ما إذا ثبت ذلك قبل العام أو بعده، وأما عند الجهل فلم يتكلم عليه وإن كان قوله: إذا ثبت أن بيعه قبل العام الخ. ربما يقتضي بظاهره أنه إذا لم يثبت وجهل أمره يحمل على ما بعد العام الخ. لأنه لا يعارض صريح بظاهر ولا بمحتمل، وانظر ما يأتي عند قوله: والحوز شرط الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت