(مثل) اشتراط عدم (التساوي) بأن يقول في حبسه: للذكر مثل خط الأنثيين (النساء:11) أو العكس فإن أطلق حمل على التساوي (و) مثل عدم (دخول الأسفل) من الطبقات مع الأعلى منها فإن لم يشترط عدم دخوله فهو داخل إن عطف بالواو، ولذا قدرنا لفظة عدم لأن الأصل دخوله مع الواو والإطلاق حتى يشترط عدم الدخول، فإن عطف بثم فلا يدخل الأسفل حتى ينقرض الأعلى إلا أن من مات من الأعلى فولده يقوم مقامه ويدخل مع أعمامه كما في (ح) فإن قال: هو حبس على فلان ثم على عقبه وعقب عقبه ففي دخول عقب العقب مع العقب لعطفه بالواو وكونه بعده على أن الترتيب لأجل تقدم العطف بثم قولان ذكرهما ابن عرفة. ويظهر منه رجحان الأول، ومن هذا من حبس على أولاد أولاده الثلاثة الثلث لأولاد كل واحد فلو قلوا أو كثروا وقال في تحبيسه: من مات من أولاده الثلاثة من غير عقب فنصيبه يرجع لأولاد أخويه ثم مات أحدهم عن غير عقب فهل نصيبه يقسم على عدد رؤوس أخويه نظرًا إلى عدم التفصيل في المرجع أو يقسم بينهما نصفين نظرًا إلى التفصيل في أصل التحبيس؟ فأفتيت بأنه يتخرج ذلك على القولين لأنه في المسألة الأولى ذكر الترتيب أولًا وأسقطه ثانيًا، وفي مسألة التخريج ذكر التفصيل أولًا وأسقطه ثانيًا، فالمحبس وإن أبهم في قوله رجع الخ. فإن ذلك يحمل على ما فصله أولًا في أصل تحبيسه، ولهذا قال ابن رشد وغيره: إذا كان كلام المحبس محتملًا لوجهين فأكثر فإنه يحمل على أظهر محتملاته، وأظهر المحتملات هنا جريان المرجع على التفصيل المذكور في أصل التحبيس والله أعلم.