الصفحة 72 من 2189

(لا) يدخل (ولد الإناث) ومن يدلي إلى المحبس بأنثى وهذا هو الذي اقتصر عليه (خ) ونحوه في ابن الحاجب والشامل، وقال أبو الحسن في شرح المدونة: المشهور دخول ولد البنت فيما إذا عطف إلى حيث انتهى لفظ الواقف قال: وإنما لا يدخل ولد البنت على مذهب مالك فيما إذا أفرد ولم يعطف، وتبعه في تكميل التقييد ومحل ذلك إذا كان لفظ الولد يطلق على الذكر والأنثى في عرفهم أو لا عرف لهم أصلًا، وأما إن كان إطلاقه العرف على الذكر فقط كما عندنا اليوم فإنه لا يدخل الإناث ولو من صلبه إلا أن يصرح بهن كما في ابن عرفة، ومفهوم قوله مطلقًا أنه إذا جاء لفظ الولد مفسرًا كقوله: حبست على أولادي فلان وفلانة وأولادهما فإن ولد البنت داخل كما أشار له بالاستثناء المنقطع في قوله: (إلا حيثما بنت لصلب ذكرها تقدما) أي لكن حيث تقدم تفسير لفظ الولد بذكر بنت الصلب، فإن ولد البنت يدخل إلى حيث ينتهي لفظ الولد الملتبس بضميرها، فإذا قال: حبس على أولادي فلان وفلان وفلانة وأولادهم الذكور والإناث وأولادهم، فإنه يدخل ولد البنات وولد ولد البنات لا من بعدهم من أولادهن إلا أن يقول: وأولادهم وأولاد أولادهم، ويذكر طبقة رابعة أو أكثر فإن أولاد البنات يدخلون إلى الطبقة التي سمى ثم يخرجون، وقول المحبس ما تناسلوا وامتدت فروعهم لا يوجب دخول ولد البنت في غير الطبقة التي انتهى إليها، فإن قال: حبس على ابنتي وولدها دخل ولدها الذكور والإناث فإن ماتوا كان لأولاد الذكور ذكورهم وإناثهم ولا شيء لابن بنت ذكر أو أنثى.

تنبيه: لو قال: حبست على ولدي فلان وفلانة وترك آخرين فلا يدخل في تحبيسه من لم يذكره بخلاف الإيصاء على أولاده ذاكرًا بعضهم فيعم من سمى ومن لم يسم لأن المقصود من الإيصاء القيام بالأولاد فهو مظنة التعميم قاله الوانوغي وغيره.

ــــ ومثْلُهُ في ذا بنيَّ والعَقِبْ

وشامِلٌ ذُرِّيَّتي فُمُنْسَحِبْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت