(ومثله) أي مثل لفظ الولد المطلق (في ذا) أي في دخول ولد الذكور فقط دون المدلي بأنثى (بني والعقب) كقوله: حسبت على بني أو على عقبي أو على نسلي فلا يدخل ولد البنت إلا لعرف. وقال الوانشريسي: الذي به العمل دخوله في عقبي إلى آخر طبقة سماها نقله في المعيار عن سيدي يحيى بن علال، ونظمه في العمل المطلق. ثم إنه معلوم أن ألفاظ الواقف تجري على العرف، ولا يقال إنما يعمل به فيما ليس فيه نص بخلافه. لأنا نقول محله في نص غير مبني عليه لا في مبني عليه كما هنا قاله الزرقاني. (وشامل) خبر عن قوله (ذريتي) وقوله (فمنسحب) عطف تفسير على شامل، والمعنى أنه إذا قال: حبس على ذريتي فإنه يدخل ولد البنت، وإلى هذه المسألة والمسألة المستثناة قبله أشار (خ) بقوله: وتناول الذرية وولدي فلان وفلانة أو أولادي الذكور والإناث وأولادهم الحفيد الخ. فقوله: الحفيد مفعول بقوله تناول، وظاهره كالناظم أن لفظ الذرية يتناول الحفيد وهو ولد البنت وإن سفل، وهو ظاهر التعليل بقولهم: لأن عيسى من ذرية إبراهيم عليهما السلام وهو ولد بنت بخلاف قوله حبس على ولدي فلان وفلانة الخ. وما بعده فإن ولد البنت يدخل إلى الطبقة التي انتهى إليها فقط كما مرّ.
فائدة: اختلف فيمن أمه شريفة وأبوه ليس كذلك فأفتى ابن مرزوق وناصر الدين من فقهاء بجاية وجل فقهائها بأنه شريف لأنه من ذرية النبي عليه السلام كما يشمل قول المحبس على ذريتي واستدلوا بقوله تعالى: ومن ذريته داود إلى قوله عيسى (الأنعام:84) فجعل عيسى من الذرية وهو ولد بنت، وأفتى ابن عبد الرفيع وغيره بأنه ليس بشريف، وصرح ابن عبد السلام بتخطئة من قال بشرفه متمسكًا بالإجماع أن نسب الولد إنما هو لأبيه لا لأمه. انظر البرزلي في الأحباس فإن أطال في ذلك.
ــــ وَالحَوْزُ شَرْطُ صِحَّةِ التَّحْبيسِ
قبْلَ حُدُوثِ مَوتٍ أوْ تَفْلِيسِ