الصفحة 74 من 2189

(والحوز شرط صحة التحبيس) وكذا سائر التبرعات من هبة أو صدقة أو نحلة إلا أن ينعقد النكاح عليها كما مر في قوله: ونحلة ليس لها افتقار إلى حيازة الخ. (قبل) متعلق بالحوز (حدوث موت) أو مرضه (أو تفليس) وظاهره أنه لا يشترط التحويز وهو كذلك بخلاف الرهن كما مرّ (خ) : وحيز وإن بلا إذن وأجبر عليه الخ. والحوز رفع يد المعطي بالكسر من التصرف في الملك ورد ذلك إلى يد المعطى له أو نائبه من وكيل أو مقدم أو وصي هذا معنى ما أشار له ابن عرفة في حده، وهو يفيد أنه وضع اليد على الشيء، وأما الاستمرار وعدمه فشيء آخر فلو لم يحزه حتى مات المحبس أو فلس أو مرض ومات منه بطل كما يأتي في قوله: وبانسحاب نظر المحبس الخ. وكذا يبطل أيضًا بالتفويت من هبة وبيع ونحو ذلك قاله في المقدمات، وهو مفاد (خ) في الهبة حيث قال: أو وهب لثان وحاز. وقال في بيعها: وإلا فالثمن للمعطي رويت بفتح الطاء وكسرها وهذا في الهبة، وأما في الحبس فإن الثمن يكون للمحبس كما تقدمت الإشارة إليه عند قوله: ونافذ تحبيس ما قد سكنه. وهو الجاري على ما يأتي في الجزء المشاع من أنه يجعل ثمنه في مثله ندبًا، وأما الصدقة فإن الثمن يكون للمعطى له، وإلاَّ كان كالكلب العائد في قيئه كما يأتي عند قوله: ومن يصح قبضه وما قبض، فلا بد من مراجعة ما يأتي هناك إن شاء الله، والمذهب أنه لا بد فيه من المعاينة ولا يكفي الإقرار بالحوز من المحبس والمحبس عليه بخلاف التصيير فيكفي فيه الإقرار لوجود المعاينة فيه، فلو قالوا في الوثيقة حوزًا تامًا ولم يقولوا معاينة لم يكف ذلك لأنه محتمل للمعاينة والإقرار فإن كان الشهود أحياء استفسروا وإن ماتوا بطل الوقف إلا أن يكونوا من العلماء العارفين بما تصح به الشهادة فيصح قاله العبدوسي، فلو وجد الحبس بيد المحبس عليه بعد حصول المانع وادعى أنه حازه قبله فإنه لا يصدق اتفاقًا عند ابن رشد إلا أن تقوم له بينة على دعواه كما مرَّ في الرهن، وظاهره أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت