الحوز شرط سواء كان على معين أم لا. كالفقراء والمساجد وهو كذلك (خ) عاطفًا على المبطلات أو لم يخل بين الناس وبين كمسجد الخ. ثم ما تقدم من أن الاستمرار وعدمه شيء آخر الخ. هو الذي للقرافي في الفرق الثامن والعشرين والمائتين قال فيه: إذا شهدت بيِّنة بالحيازة قبل الموت وشهدت الأخرى برؤيته يخدمه في مرض الموت قدمت بيِّنة عدم الحوز إذا لم تتعرض الأخرى لاستمراره اهـ. ونحوه في المتيطية قال فيها: فإن قام وصي على أيتام فأثبت أن أباهم كان أوقف عليهم وعلى أعقابهم ملكًا وأنه حوزه لغيره فحازه لهم بالمعاينة وأعذر إلى زوجته فأثبت أن أباهم لم يزل يعمر الملك ويدخل ما اغتل منه في مصالحه إلى أن توفي عنه فأعذر إلى الوصي في شهادة الاعتمار فلم يأت بمطعن فحكم القاضي بعد مشورة الفقهاء بنقض الحبس ورده ميراثًا اهـ. وذكر في هبات المعيار عن ابن المكوي أن بهذا القول القضاء قائلًا: إلا أن تشهد بينة للموهوب له أنه حاز الهبة سنة اهـ. ونقله أبو العباس الملوي في التحرير لمسائل التصيير، وظاهر هذه النصوص أنه لا فرق بين أن يقولوا إنه رجع لوقفه قبل السنة أو أبهموا ذلك كما ترى، وأنه يحمل أمره عند الإبهام على أنه رجع قبل السنة كما قاله الوانشريسي كما مرَّ عند قوله: ونافذ تحبيس ما قد سكنه الخ. وبه أجاب سيدي عبد القادر الفاسي في نوازله قائلًا إن الأصل في هذا الحوز الذي شهدت به البينة الأولى الاستصحاب، لكن ذلك حيث لم يعارض وههنا قد عارضته شهادة اللفيف أن الواهب ما فارقه قط ولا رفع يده عنه مدة من سنة ونحوها قال: وهو محمول عند جهل التاريخ أنه رجع قبلها قاله الوانشريسي اهـ باختصار. وانظر ما تقدم في تعارض البينتين آخر الشهادات، وما للشيخ الرهوني في حاشيته في باب الهبة من رد ما للفاسي والوانشريسي لا يعول عليه ولا دليل له على ذلك في نقله، وبالجملة فالمعتمد ما به القضاء وعليه الحكم كما