الصفحة 76 من 2189

مرَّ عن المعيار والمتيطية وإن وجد ما

يخالفه فلا يلتفت إليه والله أعلم.

تنبيهان. الأول: ما تقدم من بطلان الحبس بعدم الحوز إنما هو إذا حبس في الصحة، فإن حبس في المرض أو وهب فيه فهو وصية ينفذ منه ما حمله ثلثه، وكذا كل ما يفعله المريض في مرضه الذي مات منه من بت عتق أو صدقة هو في ثلثه إلا أن يصح من مرضه فينفذ إن حيز عنه قاله مالك وأصحابه، ومثله من حبس في صحته أو وهب فيها وقال: ينفذ بعد الموت أو قال هبة صرفها من ماله حي أو مات، فإن ذلك يكون في الثلث إن كان الموهوب أو المحبس عليه غير وارث قاله في الوثائق المجموعة.

الثاني: مرادهم بالمعاينة بالنسبة للعقار التطوف عليه بالبينة من سائر جهاته وإن لم تعاين البينة حرثه للأرض ولا نزوله فيها ولا قطف ثمار الأشجار ولو مات بعد ذلك قبل إبان الحراثة أو بعده لم يضر، وكذلك الدار إذا عاينوها فارغة وخلى بينها وبين المحبس عليه بقبض مفاتحها ونحو ذلك فذلك حيازة، وإن لم يعاينوا سكنى المحبس عليه فيها بهذا جرى العمل والفتيا قاله ابن العطار وغيره. وإذا حيز الحبس بإكرائه أو بعقد المزارعة فيه أو مساقاته إن كان مما يسقى كان حيازة تامة واستغنى بذلك عن الحيازة بالوقوف على الأرض ونزول المحبس عليه فيها على المشهور المعمول به قاله في المتيطية. ونظمه في العمل المطلق، وإنما لم يكتف عن المعاينة بإقرار المحبس لأن المنازع في صحة الحبس أما الوارث أو الغريم فلو اكتفى في ذلك بالإقرار لزم قبول إقرار الإنسان على غيره وهو باطل إجماعًا.

ــــ لحائِزِ القَبْضِ وفي المَشْهورِ

إلى الوَصِيَّ القَبْضُ للمَحْجُورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت