الصفحة 77 من 2189

(لجائز القبض) يتعلق بقوله الحوز أي والحوز لجائز القبض وهو الرشيد شرط صحة التحبيس الخ. ومفهومه أن المحجور عليه من صبي وسفيه لا يصح حوزه وهو مقتضى قوله: (وفي المشهور إلى الوصي) يجعل (القبض للمحجور) ولكن سيأتي قوله: ونافذ ما حازه الصغير الخ. فما ذكره هنا لا حاجة إليه مع ما يأتي من نفوذ حيازته، ومقابله لإسحاق بن إبراهيم التجيبي أنه لا يصح قبض المحجور لنفسه ونحوه للباجي في وثائقه. قال ابن رشيد: ومحل الخلاف إذا كان له ولي وإلاَّ صحت حيازته لنفسه اتفاقًا.

ــــ ويُكْتَفَى بِصحَّةِ الإشْهَادِ

إنْ أَعْوَزَ الحوزُ لِعَذْرٍ بَادِي

(ويكتفى بصحة الإشهاد) على الحوز (إن أعوز) أي تعذر (الحوز) الحقيقي من التطوف بالأرض ونحوه (لعذر باد) قال في كتاب الهبة من المدونة: ومن تصدق على رجل بأرض فإن كان لها وجه تحاز به من كراء تكرى أو حرث تحرث أو غلق تغلق، فإن أمكنه شيء من ذلك فلم يفعله حتى مات المعطي فلا شيء له، وإن كانت أرضًا قفارًا أي خالية مما لا تحاز بغلق ولا إكراء ولا أتى لها إبان حرث تزرع فيه أو تمنح أو يحوزها بوجه يعرف حتى مات المعطي فهي نافذة وحوز هذه الإشهاد، وإن كانت دارًا حاضرة أو غائبة فلم يحزها حتى مات المعطي بطلت وإن لم يفرط لأن لها وجهًا تحاز به اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت