الصفحة 78 من 2189

قال في البيان: فرق ابن القاسم بين الدار الغائبة والأرض التي لا تمكن حيازتها فقال في الدار: إنها باطلة إذا لم يخرج لحوزها. وقال في الأرض: إن مات المتصدق قبل إمكان حيازتها اكتفى بالإشهاد فيها ولم تبطل، ولا فرق بينهما في المعنى فهو اختلاف من قوله اهـ باختصار. ونقله أبو الحسن وغيره مسلمًا، وبمثله أجاب أعني ابن رشد لما سئل عمن تصدق على ابن له كبير بأملاك مشتملة على أرض وحديقة أعناب ودور وأرحى وأشهد بذلك وحاز الابن بعضها والباقي لم يتطوف عليه ولا خرج إليه لأنه في قطر مخوف من العدو أهلكه الله لا يأمن فيه من دخله ولا يجتاز عليه أحد إلا على غرر ومخافة شديدة، والأب المذكور لم يعتمر هذا الموضع المخوف منذ ثلاثين عامًا لهذا الغرر، ثم مات الأب قبل أن يحوز الولد هذا الموضع المخوف بتطوف الشهود عليه. فقال: إذا حال الخوف اكتفى بالإشهاد ولا تبطل الصدقة إذا مات قبل إمكان الوصول إليها. هذا معنى ما في المدونة اهـ. من أجوبته باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت