الصفحة 88 من 2189

قلت: ويجاب عن ابن سهل بأنه وإن كان عقدًا باطلًا فاسدًا فإن الضمان ينتقل فيه بالقبض (خ) : وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ورد ولا غلة تصحبه، وقد علمت أن الخراج بالضمان وسواء كان سبب الفساد سلفًا بمنفعة أو غيره. قال الزرقاني: ظاهر قوله ولا غلة الخ. ولو كان المشتري عالمًا بالفساد ووجوب الرد اهـ.. وقيده التتائي تبعًا للسنهوري بما قبل علمه بوجوب الرد اهـ. واعترضه مصطفى وغيره بمخالفة القيد المذكور لإطلاق المدونة في عدم رد الغلة، وكذا ابن الحاجب وابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة قالوا: والإطلاق هو الموافق للخراج بالضمان إذا علمه بوجوب الرد لا يخرجه عن ضمانه. قال طفي: ولم أر القيد الذي ذكره التتائي لغيره اهـ. ولما ذكر (ح) في التزاماته أثناء الكلام على الثنيا أنه سمع من والده يحكي عن بعض من عاصره أنه لا يحكم للمشتري بالغلة في البيع الفاسد إلا إذا كان جاهلًا بفساده حال العقد، وأما إن كان عالمًا بذلك، وتعمده فلا غلة له قال عقبه ما نصه: ولم أقف على ذلك منصوصًا وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين الجاهل والعالم، بل قال ابن سهل في أحكامه: الجاهل والعالم في البيع الفاسد سواء في جميع الوجوه اهـ. والعلم بفساد الثنيا يوجب سلفًا جر نفعًا كما مرّ في فصله، ومع ذلك قالوا: الغلة فيه للمشتري وهذا كله يشهد لما لابن سهل ويرجحه، وقد اقتصر (ح) في فصل الاستحقاق عند قوله: لا صدق حرة على ما لابن سهل، وكذا الزرقاني في الاستحقاق أيضًا وعند قوله: ولا غلة تصحبه الخ.

تنبيه: قال ابن يونس: ومعنى قوله عليه السلام: «الخراج بالضمان» الخ أن المشتري للشيء الذي اغتله لو هلك في يده كان منه وذهب الثمن الذي نقد فيه فالغلة له بضمانه اهـ.

ــــ ويَقْتَضِي الثَّمَنَ إن كان تَلفْ

منْ فائِدِ المبيع حتى يَنْتَصِفْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت