(والخلف في المبتاع) الذي لم يعلم بالتحبيس وهو محمول على عدمه عند الجهل استصحابًا للأصل (هل يعطي الكرا) ء والغلة ويرد ذلك للمحبس عليه بعد أن يرجع بثمنه ويتقاصان أو لا يعطى شيئًا لأن الخراج بالضمان وهو مذهب ابن القاسم، وهو المذهب وبه العمل كما في معاوضات المعيار ونحوه في (ح) عند قوله: لا صداق حرة. ونظمه في العمل المطلق وهو الذي يفيده (خ) في الاستحقاق بقوله: والغلة لذي الشبهة أو المجهول للحكم كوارث وموهوب ومشتر لم يعلمه. (واتفقوا) أي جل الفقهاء على رد الغلة والكراء (مع علمه) بالتحبيس (قبل الشرا) ء أو بعده وتمادى على استغلاله فإنه يرد غلة ما استغله بعد علمه ويرد مكيلة المثل من ثمرة ونحوها إن علمت أو قيمتها إن جهلت، وقولي: جل الفقهاء إشارة إلى فتوى ابن سهل بخلاف ذلك، وأنه لا يرد الغلة وإن علم في المشتري بالتحبيس. قال الشارح: وفتواه لا تخلو من نظر لما في ذلك من تمكين المبتاع من غلة عقد باطل لا شبهة له فيه. قال الشيخ بناني في فصل الاستحقاق: وفيه أيضًا سلف جر نفعًا إذا علمه بالتحبيس قبل الشراء دخول على فسخ البيع ورجوع الثمن له بعد غيبة البائع عليه وهو سلف والغلة منفعة في السلف اهـ.