الصفحة 86 من 2189

تنبيه: قال في المنتخب: إذا استبد الذكور بالاغتلال زمانًا ظنًا منهم أن لا حق للنساء في الحبس، ثم علم النساء أن لهن حقًا فيه، فإنه لا يرجع النساء على الذكور بنصيبهن من الغلة فيما مضى كمن سكن في الدار المحبسة ثم قدم غيره اهـ. ونحوه في المقدمات قائلًا: إذا استغل بعض الحبس عليهم وهم يرون أنهم ينفردون به أو سكنوه فإنه لا يرجع عليه الطارىء بشيء من الغلة ولا بالسكن على رواية ابن القاسم، وقيل: يرجع عليهم بالغلة والسكنى وهو القياس اهـ. وفهم من قوله ظنًا منهم الخ...

وقوله: وهم يرون أنهم ينفردون به الخ... أنهم إذا علموا بأن للغير حقًا فيه فإنه يرجع عليهم وفي أحباس المعيار أن من أخفى رسم الحبس ظلمًا وكان يتصرف في الغلة وحده فإن غيره يرجع عليه.

ــــ ومَن يَبيعُ ما عَليْهِ حُبِّسا

يُرَدُّ مُطْلَقًا ومعْ عِلْمٍ أسا

(ومن يبيع ما) أي شيئًا (عليه حبسا يرد) بيعه ويفسخ (مطلقًا) فات بهدم أو بناء أو خروج من يد أم لا كما في (ح) آخر الاستحقاق: علم البائع بكونه حبسًا أم لا كان بائعه محتاجًا أم لا إلا إذا جعل له البيع في أصل التحبيس كما مرَّ في اتباع شرط المحبس (و) إذا باعه (مع علم) بتحبيسه عليه فيكون قد (أسا) ء وأثم فيعاقب بالأدب والسجن عند ثبوت علمه به إذا لم يكن له في بيعه عذر يعذر به قاله في الوثائق المجموعة، ولعل مراده بالعذر أنه ادعى جهل عدم جواز بيع الحبس أو ادعى أنه باعه لفاقته واضطراره الذي يبيح له أكل الميتة ونحو ذلك.

ــــ وَالخلْفُ في المبتاع هلْ يَعْطِي الكِرا

واتَّفَقُوا مَعْ عِلْمِهِ قبلَ الشِّرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت