الصفحة 90 من 2189

قلت: وتأمل ما قاله الفقيه الصديني وأبو زيد الفاسي مع نقل ابن رحال، جواز البيع عن اللخمي وعبد الحميد ونصه: ومن حبس عليه شيء وخيف عليه الموت لمثل مجاعة فإن الحبس يباع وينفق على المحبس عليه قاله اللخمي وعبد الحميد. وعلل اللخمي ذلك بأن المحبس لو حضر لكان إحياء النفس عنده أولى اهـ. باختصار. ثم قال: ولعل فتوى البرقي حيث لا يغلب على الظن الهلاك إن لم يبع اهـ. كلام ابن رحال باختصار. وفي المعيار عن العبدوسي أنه يجوز أن يفعل في الحبس ما فيه مصلحة مما يغلب على الظن حتى كاد يقطع به أنه لو كان المحبس حيًا لفعله واستحسنه اهـ. وذكر ابن عرفة عن اللخمي فيمن حبست على ابنتها دنانير وشرطت أن لا تنفق عليها إلا إذا نفست قال: ذلك نافذ فيما شرطت ولو نزلت شدَّة بالابنة حتى خيف عليها الهلاك لأنفق عليها منها لأنه قد جاء أمر يعلم منه أن المحبسة أرغب فيه من الأول اهـ. فهذا كله يؤيد فتوى ابن محسود ويرجحها ويدل على أنها أولى بالاتباع والعمل والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت