الصفحة 93 من 2189

والمعاوضة من قبيل البيع بل قال المكناسي في مجالسه: أن الجنان إذا كان لا تفي غلته بخدمته فإنه يباع ويشترى بثمنه مثله قال: وبه العمل اهـ. وأصله لابن الفخار ويأتي مثله في التنبيه الثاني عن ابن عرفة وعليه فلا مفهوم للمعاوضة على هذا وإن كان شارح العمل نقل عن ناظمه أن العمل إنما هو بالمعاوضة لا بالبيع، والظاهر أنه حيث لم توجد المعاوضة فإنه يصار للبيع ويشتري بثمنه مثله كما قال المكناسي وغيره. وهذا أغبط للحبس وأولى من تركه للضياع والاندثار. وشرط المعاوضة في الحبس أو البيع أن يكون خربًا، وأن لا تكون له غلة يصلح بها، وأن لا ترجى عودته إلى حالته بإصلاح أو غيره وأن لا يوجد من يتطوع بإصلاحه قاله في المعيار. ومفهوم عادم النفع أن ما فيه نفع للحبس لا يباع بحال وهو كذلك، والمراد النفع التام الذي يحصل من أمثاله، وأما ما قل نفعه فإنه يباع ويشترى بثمنه ما هو تام النفع كما قاله ابن الفخار وغيره: ومن عادم النفع فيض ماء الأحباس فإنه يجوز بيعها. قال ناظم العمل:

وفيض ماء حبس يباع

وما به للحبس انتفاع

قال في شرحه: وإذا جاز البيع جاز الاستئجار بالأحرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت