الصفحة 96 من 2189

الثاني: الناظر على الوقف يقدم إصلاحه وعمارته إن كان عقارًا ونفقته إن كان حيوانًا على المحبس عليهم ولو شرط الواقف عدم التبدئة بذلك لم يعمل بشرطه ابن عرفة: الحاصل أن نفقة الحبس من فائدة فإن عجز بيع وعوض من ثمنه ما هو من نوعه فإن عجز صرف ثمنه في مصرفه اهـ. (ق) . وكثيرًا ما يتفق أن يترك الحبس بلا إصلاح والمحبس عليه يستغله هل يلزمه في ماله إصلاح ما وهى؟ وفي ابن سهل: إن ترك الوكيل جنات المحجور وكرومه حتى تبورت ويبست فعليه قيمة ما نقص منها لتضييعه إياها اهـ. وناظر الأحباس كالوصي في ذلك كما مرّ عن البرزلي عند قوله: وكل ما يشترط المحبس الخ... وحبس الإمام والمؤذن إذا خرب فإنه يجب على الإمام والمؤذن أن يردا من غلته ما يصلح به كما في أحباس المعيار في ثلاثة مواضع. منها في أولها ووسطها وآخرها، ولكن نص أبو الحسن في أجوبته على أن دار إمام المسجد تصلح من غلة الحبس إذا امتنع الإمام من أداء الكراء كما يعطي هو وسائر خدمة المسجد من غلة أحباسه مما يصرف عن غلة الحبس في الإصلاح على وزان ما يعطى من الغلة للإمام إجارة على الإمامة اهـ. وهو الصواب انظر الدر النثير.

ــــ ولا تُبَتّ قِسْمَةٌ في حُبُسِ

وطالِبٌ قِسْمَةَ نَفْعٍ لَمْ يُسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت