الصفحة 95 من 2189

الحوالة بعدلين مع ثبوت ملك المحبس والحيازة عنه وادعى الحائز معاوضته أو لم يدع شيئًا على ما مر بيانه، أما إذا كان في الحوالة مجرد زمام فقط كما هو غالبها فإنه لا يقضي به بحال على المعمول به كما قال البرزلي فيما يوجد مكتوبًا على ظهر الكتب أنها حبس، أو على فخذ الفرس أنها حبس قال: لا يعمل بذلك على ما به العمل إلا إذا ثبت أصل تحبيسه بعدلين معروفين، وثبت أن الأصل كان ملكًا للمحبس إلى أن حبسه وثبتت حيازته عنه، ونظمه في العمل المطلق ولا فرق بين ما في الحوالة من أن المحل الفلاني حبس، وبين ما يكتب من التحبيس على ظهر أوراق الكتاب أو فخذ الفرس، إذ كل منهما لا يزيد على أن هذا المحل حبس فالكل محض زمام بغير شهادة وما في أحباس المعيار عن الشاطبي من أن زمام الأحباس يعمل به إذا لم يوجد ما هو أثبت منه لعله مقابل لما به العمل فلا يلتفت إليه أو يقال ذلك مع الشهرة كما في (ح) عند قوله: بحبست ووقفت الخ. وما رأينا أحدًا اليوم يقضي بزمام الحوالة والقضاء به يفتقر إلى الإعذار فيه ولا اعذار في مجرد زمام كما مرَّ في فصل الإعذار، وتقدم في شهادة السماع ما يؤيد هذا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت