الصفحة 7 من 31

والمروة كله سعيًا مع أن مكان السعي الذي هو الهرولة إنما هو بطن الوادي، والذي حدد طرفاه بالعلمين الأخضرين، وهذا كما سبق في تسمية الصفا والمروة من باب تسمية الكل باسم البعض.

وقد ذكر فضيلة الدكتور عويد المطرفي في بحثه الموسوم بـ: «رفع الأعلام بأدلة جواز توسيع عرض المسعى المشعر الحرام» ، أخذًا مما رواه الأزرقي في تاريخه أخبار مكة من قصة الاختلاف بين أبي سفيان ابن حرب رضي الله عنه وابن فرقد السلمي في أملاكهما على جبل المروة أن المروة مروتان، هما المروة البيضاء وتقع في الجهة الجنوبية الشرقية، والمروة السوداء وتقع في الجهة الجنوبية الغربية في الموطن نفسه، وأيَّد ذلك بصور مأخوذة من العيينات الصخرية المستخرجة منهما.

قلت: ويؤكد هذا ما ذكره في معجم البلدان عند التعريف بالصفا من قول النُّصيب شاعر ودَّان مولى بني كنانة ثم مولى بني أمية:

وبين الصفا والمروتين ذكرتكم ... بمختلف ما بين ساعٍ وموجف

وعند طوافي قد ذكرتك ذكرةً ... هي الموت بل كادت على الموت تضعف [1]

(1) معجم البلدان3/ 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت