الصفحة 37 من 49

التأويل السادس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نطق بذلك على فهم أنه استفهام إنكاري حُذِفَ منه الهمزة، أو نطق به وقصده حكاية قولهم.

قاله إبراهيم الكوراني. [1]

المذهب الرابع: قبول الحديث مطلقًا، وإعماله على ظاهره من دون تأويل.

وهذا مذهب ابن قتيبة، وابن بطال، ومرعي بن يوسف الكرمي، وعبد الرحمن السعدي. [2]

قال السعدي: «وهذه الآيات فيها بيان أن للرسول - صلى الله عليه وسلم - أسوة بإخوانه المرسلين، لما وقع منه عند قراءته - صلى الله عليه وسلم - {والنجم} فلما بلغ: {أفرأيتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} ألقى الشيطان في قراءته: (تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى) ، فحصل بذلك للرسول - صلى الله عليه وسلم - حزن، وللناس فتنة، كما ذكر الله؛ فأنزل الله هذه الآيات» .

قال: «وقد عصم الله الرسل بما يبلغون عن الله، وحفظ وحيه أن يشتبه أو يختلط بغيره، ولكن هذا إلقاء من الشيطان غير مستقر ولا مستمر، وإنما هو عارض يعرض ثم يزول، وللعوارض أحكام» .اهـ [3]

(1) نقله عنه الآلوسي في روح المعاني (17/ 232) .

(2) انظر على الترتيب: تأويل مختلف الحديث، ص (169) ، وعمدة القاري (7/ 99) ، وقلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن، للكرمي (***) ، وتيسير الكريم الرحمن، ص (889) .

(3) تيسير الكريم الرحمن، ص (888،889) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت