[فتتوهم] 1 أنّ السامع اختلجه 2 شيء، فتلتفت 3 إلى ما يزيل اختلاجه، ثم ترجع 4 إلى مقصودك، كقول ابن ميادة 5:
فَلا صَرْمُهُ يَبْدو وفي الْيأْسِ راحةٌ ولا وَصْلُهُ 6 يَصْفو لنا 7 فَنُكَارِمُهْ 8
فإنَّه لما قال: (فلا صرمه يبدو) واستشعر أن يقول السامع: وما نصنع به؟
فأجاب 9 بقوله: (وفي اليأس راحة) 10، ثم عاد إلى المقصود.
والثاني: تعقيب الكلام بجملة مستأنفة 11 متلاقية له في 12 المعنى، على طريق المثل أو الدعاء أو نحوهما، كما في قوله تعالى: وَقَالَتْ 13 اليَهُوْدُ يَدُ اللهِ
1 في النسختين (فيتوهم) وما أثبته من المطوّل. وهو الَّذي يتطلبه السياق.
2 في (م) : اختلمه.
3 في النسختين (فيلتفت) وما أثبته من المطوّل.
4 في (م) : يرجع.
5 في (د) : مياد - ترجمته هو: الرّمّاح بن زيد، وقيل ابن أبرد، وميّادة أمّه، نسب إليها،
ويكنى أبا شراحيل، وهو من بني مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان شاعرًا مطبوعًا فصيحًا متمكنًا.
انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة 2/ 655 - 657.
وطبقات الشعراء لابن المعتز: 105 - 109.
6 في (د) : وصلة.
7 في (د) : النار.
8 في (م) : فيكارمه. والبيت في شعر ابن ميادة: 225، جمع وتحقيق د. حنّا جميل حداد من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق 1402 هـ.
9 في (د) : فاب.
10 بعد هذا في (م) : ولا وصله يصفو لنا فنكارمه، فإنه لما قال: فلا صرمه ثم عاد إلى المقصود.
11 في (د) : مستقلة.
12 في (م) : وفي.
13 في (م) : قالت: بإسقاط الواو.