فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 20

القول الثالث: أن المشركين كانوا يقولون: إن آدم عليه السلام كان يعبد الأصنام ويرجع في طلب الخير ودفع الشر إليها ، فذكر تعالى قصة آدم وحواء عليهما السلام وحكى عنهما أنهما قالا: { لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } أي ذكرا أنه تعالى لو آتاهما ولدًا سويًا صالحًا لاشتغلوا بشكر تلك النعمة ، ثم قال: { فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء } فقوله: { جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء } ورد بمعنى الاستفهام على سبيل الإنكار والتبعيد والتقرير ، والمعنى:أجعلا له شركاء فيما آتاهما؟ ثم قال: { فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } أي تعالى الله عن شرك هؤلاء المشركين الذين يقولون بالشرك وينسبونه إلى آدم عليه السلام.

ذكر هذا التأويل: الفخر الرازي في تفسيره. [1]

ويرده: أن الآية وردت بصيغة الخبر ، وحملها على معنى الاستفهام يفتقر إلى دليل ، وليس ثمة دليل .

القول الرابع: أن الخطاب لقريشٍ الذين كانوا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهم آل قصي ، والمراد من قوله: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ واحدة } قصي ، وجعل من جنسها زوجها ، عربية قرشية ليسكن إليها ، فلما آتاهما ما طلبا من الولد الصالح السوي جعلا له شركاء فيما آتاهما ، حيث سميا أولادهما الأربعة بعبد مناف ، وعبد العزى ، وعبد قصي ، وعبد اللات ، وجعل الضمير في { يُشْرِكُونَ } لهما ولأعقابهما الذين اقتدوا بهما في الشرك .

ذكر هذا التأويل: الزمخشري واستحسنه [2] ، واختاره البيضاوي [3] ، وأشار إليه الفخر الرازي في تفسيره. [4]

الإيرادات والاعتراضات على هذا القول:

(1) مفاتيح الغيب (15/71) .

(2) الكشاف (2/180-181) .

(3) تفسير البيضاوي (3/83) .

(4) مفاتيح الغيب (15/71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت