كي يحقق التحكيم الغرض المرجو منه ، لا بد أن تتوفر في الحكمين جملة من الشروط ، منها:
أ - كمال الأهلية: وذلك بأن يكونا بالغين عاقلين ، فلا يصح تحكيم صبي ، ولا سفيه ،ومن لا يصلح للنظر في شأن نفسه ، فهو لا يصلح للنظر في شأن غيره من باب أولى ، وهذا بين ظاهر (1) 0
ب - الذكورة: وفيها قولان للفقهاء
القول الأول: ذهب المالكية ، والحنابلة في الأصح والشافعية في قول ، إلى اشتراط الذكورة في الحكمين ، لأن هذا الأمر مفتقر إلى الرأي والنظر (2) 0
القول الثاني: ذهب الشافعية في القول الآخر ، والحنابلة في الرواية الأخرى إلى جواز كون الحكمين من الإناث 0قال المرداوي الحنبلي:"وعلى الرواية الثانية في المذهب بأن الحكمين وكيلان ، فقد قال الزركشي: وقد يقال بجواز كونها أنثى" (3) 0وقال الخطيب الشربيني الشافعي:"ولا يشترط فيهما - أي الحكمين - الذكورة ، بل كونهما ذكرين مسنون ، كما قاله الشيخ زكريا الأنصاري" (4) 0
تنبيه: قال ابن جزي الغراطي المالكي في قوانينه الفقهية:"عادة القضاة أن يبعثوا امرأة مسنة عوض الحكمين 0 قال بعض العلماء: وذلك لا يجوز ،لأنه مخالف للقرآن" (5) 0
ج - العدالة:
(1) ينظر: المدونة 5/367 ، روضة الطالبين 7/ 371 ، المبدع 7216 0
(2) المصادر السابقة: مغني المحتاج 3/ 261 ، الإنصاف 8/380 ، الفروع 5/ 263 ، مطالب أولى النهى 5/288 0
(3) الإنصاف 8/380 0
(4) مغني المحتاج 3/ 261 ، فتح الوهاب 2/111 0
(5) القوانين الفقية 1/142 0