والمقصود منها الاعتدال في دينه ، وذلك بأن يكون مجتنبا للكبائر ، وعلى ترك الصغائر ، محافظا على مروءته ، ظاهر الأمانة ، غير مغفل 0 وقيل: صفاء السريرة ، واستقامة السيرة ، والمعنى متقارب (1) 0
وممن نص على اشتراط العدالة الإمام أبو حامد الغزالي في الوسيط فقال:"ثم لابد على هذا القول في الحكمين من العدالة ،والهداية إلى المصالح:"وقال أبو إسحاق بن مفلح:"فان خرجا إلى الشقاق والعداوة بعث الحاكم حكمين حرين ، مسلمين ، عدلين ، مكلفين ، لأن هذه شروط العدالة" (2) 0
د - الحرية:
فلا يصح أن يكون الحكم عبدا ، لأن العبد لا تقبل شهادته ، فتكون الحرية من شروط العدالة ، وبه قال الإمام مالك والحنابلة في الأصح من المذهب ، وهو اختيار القاضي أبي يعلى الفراء الحنبلي ، وهو المذهب عند الشافعية 0
وعلى الرواية الأخرى عن الإمام أحمد ، والقول المرجوح عند الشافعية ، أنه يجوز أن يكون الحكمان عبدين ، لا باعتبارهما حكمين يقضيان بينهما ، وإنما باعتبارهما وكيلين ، لان توكيل العبد جائز ، ولا تشترط له الحرية ، بينما لا يجوز أن يكون الحاكم عبدا (3) 0
هـ - الإسلام:
(1) الوسيط 5/ 307 ، المبدع 7/ 216 وينظر: تفسير القرطبي 3/ 396 ، الهداية ، المرغيناني 3/ 124 ، الحر الرائق ، ابن نجيم 2/287 ، القوانين الفقهية ، ابن جزي الغرناطي 1/203 ، إعانة الطالبين 3/270 ، المبدع 10/219 0
(2) الوسيط 5/307 ، المبدع 216 0
(3) ينظر: المهذب 2/70 ، روضة الطالبين 7/371 ، فتح الوهاب 2/111 ، الاقناع 2/ 434 ، إعانة الطالبين 3/378 ، الإنصاف 8/380 0