فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 36

قال الحافظ الذهبى: وقد استخرت الله - عز وجل - في عمل هذا المصنف، ورتبته على حروف المعجم حتى في الآباء، ليقرب تناوله ورمزت على اسم الرجل الذى أخرج له في كتابه من الأئمة الستة: البخارى، ومسلم، وأبى داود، والنسائى، والترمذى، وابن ماجه، برموزهم السائدة، فإن اجتمعوا على إخراج رجل، فالرمز ( ع ) وإن اتفق عليه أرباب السنن الأربعة، فالرمز ( عو ) ، وفيه من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين، وبأقل تجريح، فلولا أن ابن عدى أو غيره من مؤلفى كتب الجرح، ذكروا ذلك الشخص، لما ذكرته لثقته، ولم أر من الرأى أن أحذف اسم أحد ممن له ذكر بتليين ما في كتب الأئمة المذكورين، خوفًا من أن يتعقب على، لا أنى ذكرته لضعف فيه عندى، إلا ما كان في كتاب البخارى وابن عدى وغيرهما - من الصحابة - فإنى أسقطهم لجلالة الصحابة، ولا أذكرهم في هذا المصنف، فإن الضعف إنما جاء من جهة الرواة إليهم.

وكذا لا أذكر في كتابى من الأئمة المتبوعين في الفروع أحدًا لجلالتهم في الإسلام وعظمتهم في النفوس، مثل أبى حنيفة، والشافعى والبخارى، فإن ذكرت أحدًا منهم فأذكره على الإنصاف، وما يضره ذلك عند الله ولا عند الناس، إذ انما يضر الإنسان الكذب، والإصرار على كثرة الخطأ، والتجرؤ على تدليس الباطل، فإنه خيانة وجناية، والمرء المسلم يطبع على كل شىء إلا الخيانة والكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت