فهرس الكتاب
4-أكثر أهل العلم يرون أن من أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام فهو مدرك لها، حيث يضيف إليها أخرى فقط، أما من أدرك أقل من ركعة، فإنه لا يكون مدركًا لها، ويصلي ظهرًا أربعًا [1] .
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكون مدركًا للجمعة بأي قدر من الصلاة مع الإمام حتى وإن أدركه في التشهد [2] .
واستدل هؤلاء بعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" [3] ، قال ابن رشد:"من صار إلى عموم قوله عليه الصلاة والسلام:"وما فاتكم فأتموا"أوجب أن يقضي ركعتين، وإن أدرك منها أقل من ركعة" [4] .
وأما أصحاب القول الأول فمما استدلوا به: أن هذا الحديث عام، وهو مخصوص بمفهوم حديث آخر، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" [5] ،
(1) انظر: بداية المجتهد 1/137، المغني 3/183-184، المجموع شرح المهذب 4/556، 558، فتح الباري 2/69.
(2) انظر: المبسوط 2/35، البناية 3/92.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار 1/260.
... ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيًا 5/98.
(4) بداية المجتهد 1/137.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة 1/240.
... ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة 5/104.