فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 59

8-... أجمع أهل العلم على جواز مباشرة الحائض فيما فوق السرة ودون الركبة [1] ، واختلف في مباشرتها فيما بينهما، فذهب بعضهم إلى إباحته، ومما استدلوا به: العموم الوارد في حديث أنس - رضي الله عنه - أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأنزل الله تعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } [2] إلى آخر الآية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح" [3] ، فالحديث يدل بعمومه على جواز الاستمتاع من غير تخصيص بمحل دون محل من سائر البدن غير الفرج [4] .

وذهب جمهور أهل العلم إلى عدم جواز مباشرتها فيما بين السرة والركبة، ومما استدلوا به: ما ورد في الحديث أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال:"لك ما فوق الإزار" [5] ، فمفهومه عدم جواز الاستمتاع بما عداه.

(1) انظر: المغني 1/414، المجموع 2/364.

(2) من الآية رقم 222 من سورة البقرة.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله 3/211.

(4) انظر: المغني 1/416، نيل الأوطار 1/277.

(5) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في المذي 1/145، رقم 212.

... وقال عنه الشوكاني في نيل الأوطار 1/277:"أورده الحافظ في التلخيص، ولم يتكلم عليه، وإسناده في سنن أبي داود فيه صدوقان وبقيته ثقات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت