فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 59

وكحديث رويفع بن ثابت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها" [1] . قال الخطابي [2] عن حديث أبي سعيد الخدري:"فيه دليل على أن استحداث الملك يوجب الاستبراء في الإماء، فلا توطأ ثيب ولا عذراء حتى تستبرئ بحيضة، ويدخل في ذلك المكاتبة إذا عجزت فعادت إلى الملك المطلق، وكذلك من رجعت إلى ملكه بإقالة بعد البيع، وسواء كانت الأمة مشتراة من رجل أو امرأة؛ لأن العموم يأتي على ذلك أجمع" [3] .

وذهب جماعة من أهل العلم إلى عدم وجوب استبراء الأمة البكر؛ لأن الاستبراء إنما يكون في حق من لم تعلم براءة رحمها، أما من علمت براءة رحمها فلا استبراء في حقها [4] .

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب في وطء السبايا 2/615-616، رقم 2158.

... والدارمي في سننه، كتاب السير، باب في استبراء الأمة 2/675، رقم 2383.

... والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب العدد، باب استبراء من ملك الأمة 7/449.

(2) هو: الإمام أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي (وقيل: اسمه أحمد) ، العلامة الحافظ الفقيه اللغوي، من مؤلفاته: معالم السنن في شرح كتاب السنن لأبي داود، غريب الحديث، شرح الأسماء الحسنى، توفي سنة 388هـ.

... انظر: سير أعلام النبلاء 17/23-28، معجم المؤلفين 2/61.

(3) معالم السنن 3/75.

(4) انظر: مجموع الفتاوى 32/338، زاد المعاد 5/714، نيل الأوطار 6/306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت