فهرس الكتاب
ومن أدلة هؤلاء: تخصيص العموم السابق بالمفهوم، ويوضح ابن القيم هذا بقوله عن العموم الذي يفيده حديث أبي سعيد الخدري في سبايا أوطاس:"فإن قيل: فعمومه يقتضي تحريم وطء أبكارهن قبل الاستبراء، كما يمتنع وطء الثيب؟ قيل: نعم، وغايته أنه عموم أو إطلاق ظهر القصد منه، فيخص أو يقيد عند انتفاء موجب الاستبراء، ويُخص أيضًا بمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث رويفع:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكح ثيبًا من السبايا حتى تحيض" [1] [2] ."
وكذا ذكر الشوكاني أن مفهوم حديث رويفع"فلا ينكحن ثيبًا من السبايا حتى تحيض"مخصص لعموم حديث سبايا أوطاس [3] .
10-... جماهير أهل العلم ـ وحكي إجماعًا ـ يرون تحريم صيد المجوسي وذبيحته، إلا ما لا ذكاة له، كالسمك والجراد، فإنهم متفقون على إباحته [4] .
وذهب أبو ثور [5]
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 28/207، رقم 16997، ولفظه:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره، وأن يصيب امرأة ثيبًا من السبي حتى يستبرئها".
... وأخرجه أيضًا في مسنده 28/2095 رقم 16998 بلفظ:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبتاعن ذهبًا بذهب إلا وزنًا بوزن، ولا ينكح ثيبًا من السبي حتى تحيض".
(2) زاد المعاد 5/717-718.
(3) انظر: نيل الأوطار 6/306.
(4) انظر: المغني 3/296، مغني المحتاج 4/266.
(5) هو: الإمام إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي، ويكنى أيضًا أبا عبد الله، الفقيه الحافظ الحجة المجتهد، مفتي العراق، كان أحد أئمة الدنيا فهمًا وعلمًا وورعًا وفضلًا، صنف الكتب، وفرع على السنن، وذب عنها، توفي سنة 240هـ.
... انظر: سير أعلام النبلاء 12/72-76.