فهرس الكتاب
وذهب الجمهور إلى أنه لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا [1] ، ومما استدلوا به على ذلك: أن الآية عامة مخصوصة بمفهوم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا" [2] ، قال ابن دقيق العيد عن هذا الحديث:"أما دلالته على الظاهرية، فليس من حيث النطق، بل من حيث المفهوم، وهو داخل في مفهوم العدد، ومرتبته أقوى من مرتبة مفهوم اللقب" [3] .
12-ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقتل الحر بالعبد، مستدلين بعموم النصوص الموجبة للقصاص [4] ، كقول الله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى } [5] ، وقوله: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ } [6] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"العمد قود" [7] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"المسلمون تتكافأ دماؤهم" [8] .
(1) انظر: المغني 12/418، الجامع لأحكام القرآن 6/160، شرح عمدة الأحكام ص649، نيل الأوطار 7/126.
(2) أخرجه بهذا اللفظ البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب قول الله تعالى:
{ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا } 8/287.
(3) شرح عمدة الأحكام ص650-651.
... وجاء في فتح الباري 12/108 عن هذا الحديث:"فإنه بمنطوقه يدل على أنه يقطع فيما إذا بلغه، وكذا فيما زاد عليه، وبمفهومه على أنه لا قطع فيما دون ذلك".
(4) انظر: المغني 11/473، البناية 12/101.
(5) من الآية رقم 178 من سورة البقرة.
(6) من الآية رقم 45 من سورة المائدة.
(7) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الحدود والديات وغيره 3/94.
... وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الديات، باب من قال العمد قود 6/402.
(8) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 11/402، رقم 6797.
... وأبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل السكر 3/183، رقم 2751، وسكت عنه.
... وابن ماجة في سننه، كتاب الديات، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم 2/895، رقم 2683.=
... =والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجنايات، باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين 8/29.
... والحديث صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل 7/265.