فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 227

وغليان القدر- قالوا ففي هذا الخبر بيان واضح على أن المراد بالحديث التحزن وعضدوا هذا بما رواه الأئمة عن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اقرأ علي ) )قال: فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت، {فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيدٍ وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا} . فنظرت إليه فإذا عيناه تدمعان. وروي ابن ماجه قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا أبو رافع عن ابن أبي مليكة عن عبد الرحمن ابن السائب قال: قدم علينا سعد بن أبي وقاص وقد كف بصره فسلمت عليه فقال: من أنت؟ فأخبرته فقال: مرحبًا بابن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن به فليس منا ) )وهذا نص. وقال أبو عبيدة: ومجمل الأحاديث التي جاءت في حسن الصوت إنما هو على طريق الحزن والتخويف والتشويق يبين ذلك حديث أبي موسى إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سمعن قراءته فأخبر بذلك فقال: (( لو علمت لشوقت تشويقًا وحبرت تحبيرًا ) )قال أبو عبيد: فهذا وجهها لا الألحان المطربة الملهية.

قال المؤلف رحمه الله: فهذه أربع تأويلات ليس فيها ما يدل على القراءة بالألحان والترجيع فيها.

التأويل الخامس ما تأوله من يستدل به على الترجيع والتطريب فذكر عمر بن شبة قال: ذكرت لأبي عاصم النبيل تأويل ابن عيينة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت