فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 227

ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما )) . وخرج أيضًا عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأهله اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة ) )قال معاوية: بلغني أن البطلة السحرة.

فصل للعلماء في تسمية البقرة وآل عمران بالزهراوين ثلاثة أقوال:

الأول أنهما النيرتان مأخوذ من الزهر والزهرة، فأما لهدايتهما قارئهما بما يزهران من أنوارهما أي من معانيهما وإما لما يترتب على قراءتهما من النور التام يوم القيامة وهو القول الثاني. الثالث سميتا بذلك لأنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم كما ذكره أبو داود وغيره عن أسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم والتي في آل عمران الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) )، أخرجه ابن ماجه أيضًا في التفسير. والغمام السحاب الملتف وهي الغمامة إذا كانت قريبة من الرأس وهي الظلة أيضًا. والمعنى أن قارئهما في ظل ثوابهما كما جاء الرجل في ظل صدقته وقوله يحاجان أي يخلق الله عز وجل من يجادل عن قارئهما بثوابهما ملائكة كما روي من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قرأ عند منامه شهد الله أنه لا إله إلا هو خلق الله له منها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة ) )وقوله بينهما شرق قيل: بسكون الراء وفتحها وهو تنبيه على الضياء لأنه لما قال سوداوان قد يتوهم أنهما مظلمتان فنفي ذلك بقوله بينهما شرق ويعني بكونهما سوداوان أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت