فهرس الكتاب
وهذه مذكورة ومحصلة في كتب كثيرة،نعم، لكن ذكر هذين لأن علماء الحديث.. يرجحون كثرة العدد وقوة الحفظ، غالب ترجيحات أئمة الحديث في هذا، لكن إذا نظر إليها من جهة أصولية ونحوه قد يكون الترجيح من جهة الأسانيد، وقد تكون من جهة المتون، وقد يكون الترجيج بجهات خارجة عن الإسناد والمتن، يعني: إذا وافق عمل الصحابة ووافق القياس ووافق القواعد الشرعية، كان عليه الإجماع، ومثل ذلك هذه أمور خارجة عن المتن والإسناد لكنها تعتبر من قرائن الترجيح.نعم.
معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه
ومعرفة ناسخه ومنسوخه.
معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه، النسخ: هو رفع حكم شرعي ثبت بدليل شرعي آخر، طبعًا يتعلق عندنا ههنا هو نسخ الحديث بالحديث، ناسخه ومنسوخه، يعني: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه، الكتاب كما يأتي فيه ناسخ ومنسوخ، كذلك السُّنة فيها ناسخ ومنسوخ.
الناسخ والمنسوخ يقولون تارة يكون بقول النبي -عليه الصلاة والسلام- كما ثبت عنه، يقال:"كنت نهتكم عن زيارة القبور فزورها؛ فإنها تذكر الآخرة"فقوله: ( فزوروها ) هذا ناسخ للنهي عن زيارة القبور، وتارة يكون النسخ بإعلام الصحابي - رضي الله عنه - كما جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما الماء من الماء"في حديث أبي سعيد، يعني: أنه لا يغتسل إلا إذا أنزل، وجاء في حديث أبي هريرة:"إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل"هذا يقتضي أنه إذا وطئ امرأته ولو لم ينزل وجب الغسل.
قال العلماء: حديث أبي سعيد"إنما الماء من الماء"منسوخ، والناسخ له حديث أبي هريرة -رضي الله عنه، ما دلالة النسخ ؟ قالوا: دلالته قول: أُبي بن كعب - رضي الله عنه - إنما كان"الماء من الماء"في أول الإسلام، قالوا: هذا بإعلام الصحابي بالنسخ، وكذلك حديث:"كان آخر الأمرين منه - صلى الله عليه وسلم - تَرْك الوضوء مما مست النار".