فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 130

طيب: عندنا الآن المفسَّر وهو ما ورد البيان بالمراد منه في مدلوله، هذا الآن المفسر هو.. يظهر أن المؤلف يجعل المبيَّن نوعين:

النوع الأول: وهو الذي يأتي مبينًا بدون حاجة إلى دليل آخر، يعني منذ أن ورد علينا وهو بين، فهذا يسميه المفصل، فإن احتجنا إلى دليل آخر يبين لنا مدلوله، فيسميه المفسر، عندنا قول النبي -عليه الصلاة والسلام-:"أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" (حقها) ههنا هذا مجمل، بيانه جاء في نص آخر، فمثل هذا نسميه عند المؤلف المفسّر، جاء بيانه في حديث ابن مسعود:"لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة"فهذا مفسر فهذا على قول المؤلف نسميه مفسرًا.نعم.

والمجمَل: وهو ما لا يفهم المراد منه ويفتقر إلى غيره.

إذا افتقر إلى غيره كما مر معنا في قوله: ( إلا بحقها ) فهذا الحديث نسميه مُجملا، الذي يبينه يسمى مفسرًا.

الترجيح بين الرواة

والتراجيح بين الرواة من جهة كثرة العدد مع الاستواء في الحفظ، ومن جهة العدد -أيضًا- مع التباين فيه وغير ذلك.

يعني المؤلف -رحمه الله- يقول: إن الترجيح بين الرواة تارة يكون من جهة كثرة العدد إذا استوى الحفظ، يعني إذا كان كلهم حفاظًا لكن بعضهم كانوا ثلاثة والطرف الآخر اثنان نقول: رواية الثلاثة تكون هي الراجحة، كذلك قال: ومن جهة العدد أيضًا مع التباين فيه، إذن يقول: مع الاستواء في العدد والتباين في الحفظ، إذا استوى العدد، هذا واحد وهذا واحد ولكن هذا أحفظ من هذا، فنقدِّم الأحفظ، قال:"وغير ذلك"يعني: التراجيح ليست محددة بشيء مما ذكر هاهنا لأنها كثيرة جدًّا، بعضها يرجع إلى المتن وبعضها يرجع إلى الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت