فهرس الكتاب
هذا رواية الأكابر عن الأصاغر، الأكابر: يراد به أحيانًا الأكابر سنًّا وإسنادًا، يعني: أن يكون أعلى طبقة، أو يكون المراد به القسم الثاني وهو الأكبر قدرًا، فالأكابر.. فتأتي الأكابر سنًّا وإسنادًا، وتأتي الأكابر قدرًا، ويتركب من هذا ثلاثة أنواع، ثلاثة أشياء:
قد يكون الراوي أكبر سنًّا ممن روى عنه وقدرًا، كرواية النبي -عليه الصلاة والسلام- عن أبي بكر الصديق، وروايته عن عمر وروايته عن سعد بن عبادة، هذا أكبر سنًّا وقدرًا -عليه الصلاة والسلام.
وأحيانًا تكون من رواية الأكابر سنًّا لا قدرًا، كما روى عبد الله بن دينار عن مالك بن أنس؛ عبد الله بن دينار أكبر سنًّا لكنه ليس أكبر قدرًا من الإمام مالك، كذلك ربيعة روى عن تلميذه مالك، فهو أكبر سنًّا لا قدرًا من الإمام مالك.
وأحيانًا يكون الراوي أ كبر قدرًا لا سنًّا كروية الإمام أحمد -رحمه الله- عن شيخه عبيد الله بن موسى العيشي، الإمام أحمد أكبر قدرًا منه وليس سنًّا، فهذه كلها يطلق عليها رواية الأكابر عن الأصاغر، لكن غالب ما تطلق على رواية الأكابر سنًّا وإسنادًا؛ فلهذا كان من أهم..يعني أو كانت معرفة هذا النوع مهمة؛ لأجل ألا يتوهم أن في الإسناد انقلابًا على الراوي، لأن عادة الصغير هو الذي يروي عن الكبير، لكن روى الكبير عن الصغير، فقد يُظن أن في الإسناد انقلابًا على الراوي.
قال المؤلف: ويلقب -أيضًا- برواية الفاضل بالمفضول، هذا يتعلق بما إذا روى الأكبر قدرًا عن الأصغر قدرًا، ورواية الشيخ عن التلميذ.. عادة الرواة الأكبر سنًّا وإسنادًا عن الأصغر سنا وإسنادًا، يقال: كرواية الزهري ويحيى بن سعيد وربيعة وغيرهم عن مالك، يعني: الزهري روى عن الإمام مالك، والزهري شيخ للإمام مالك، فهو من رواية الشيخ عن تلميذه، وكذلك يحيى بن سعيد روايته عن مالك من رواية الشيخ عن تلميذه، وكذلك رواية ربيعة بن عبد الرحمن.
رواية النظير عن النظير