فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 130

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال رحمه الله تعالى: ورواية النظير عن النظير، كالثوري وأبي حنيفة عن مالك حديث"الأيِّمُ أحقُّ بنفسِها من وَليِّها".

بسم الله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله ومن اهتدى بهداه، قال المؤلف:"ورواية النظير عن النظير"، هنا النظير عن النظير تحتمل أن يكون المراد القرين عن القرين، وهو مشهور عن العلماء، رواية الأقران بعضهم عن بعض، ويحتمل أنه يريد بالنظير ههنا يريد به معنى أخص من القرين، وهو أن يكون كل واحد منهما مشهورًا بالعلم، وقد مثل ههنا برواية الثوري وأبي حنيفة عن مالك.

الثوري يعتبر قرينًا لمالك، ويعتبر قرينًا لأبي حنيفة، مالك أيضًا وإن كان أصغر من أبي حنيفة ولكنه أيضًا قد يكون مقاربًا له في الإسناد؛ لأن الثوري توفي سنة مائة واثنين وستين ومالك مائة وتسعة وسبعين، وأبو حنيفة توفي سنة مائة وخمسين، فهم متقاربون؛ فرواية الثوري وأبي حنيفة عن مالك هذه تسمى برواية القرين عن قرينه.

نبّه العلماء -رحمهم الله- على هذا النوع لئلا يظن المطلع على الإسناد أن في الإسناد خطأ أو أن فيه تصحيفًا وتحريفًا، فيظن أنه بدلا من أن يقول عن الثوري وأبي حنيفة ومالك أنه تحرف عنده عن مالك، هذا قد يظنه الظان لذا نبه العلماء على أن الأقران يروي بعضهم عن بعض. نعم.

معرفة رواية الآباء عن الأبناء

ومعرفة رواية الآباء عن الأبناء كرواية العباس عن ابنه الفضل وعكسه، وكذا رواية الأم عن ولدها.

هذا:"معرفة رواية الآباء عن الأبناء كرواية العباس عن ابنه الفضل وعكسه"، يعني: عكسه معرفة رواية الأبناء عن الآباء، لكن قدم رواية الآباء عن الأبناء لأنها خلاف الأصل، الأصل أن الابن يروي عن أبيه، وهذه روايات كثيرة: ابن عمر عن أبيه، عبد الله بن أحمد عن أبيه، المعتمر بن سليمان عن أبيه، كثيرًا جدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت