فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 130

ليس المراد أن هذا يروي نفس الحديث بعينه عنه، وهذا يروي عنه، لا! ولكن يريدون: إذا كان هذا يروي عنه أي حديث، والآخر يروي عن الآخر أي حديث، فإنا نجعل رواية هذا ورواية هذا ونسميه - الرواية- رواية المدبج.

هذا مثل ما قالوا في عائشة وأبي هريرة؛ أبو هريرة روى عن عائشة بعض الأحاديث،، وعائشة روت عن أبي هريرة بعض الأحاديث، هذا نسميه -رواية عائشة عن أبي هريرة- من المدبج، ورواية أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن عائشة من المدبج، كذلك قالوا مالك والأوزاعي؛ مالك روى عن الأوزاعي، والأوزاعي روى عن مالك، فنسمي رواية مالك عن الأوزاعي من رواية المدبج، ونسمي رواية الأوزاعي عن مالك من رواية المدبج.

إذن فلها شرطان

الشرط الأول: أن يكونا قرينين.

والشرط الثاني: أن يروي أحدهما عن الآخر.

معرفة المدبج هذا مهم؛ لأن المطلع على الإسناد إذا لم يكن له علم بمثل هذه الروايات قد يظن أن في الإسناد خطأ؛ لأنه من رواية الأقران بعضهم عن بعض.

عندنا قال المؤلف:"فإن روى أحدهما عن الآخر ولم يروِ الآخر عنه فغير مدبج"، يعني فهو من رواية الأقران، إذا روى أحدهما عن الآخر ولم يروِ الآخر عنه، يعني إذا روى القرين عن قرينه، لكن الآخر لم يروِ عنه؛ فهذا يسمى رواية الأقران، وقد تكون هي المرادة قبلُ في كلام المؤلف بقوله:"رواية النظير عن النظير".

قالوا: عندنا زائدة بن قدامة هذا روى عن زهير بن معاوية، ولكن زهير بن معاوية ما روى عن زائدة بن قدامة، مع أنهما قرينان، لكن افتقد شرطا من شروط المدبج، وهو أن يكون أحدهما روى عن الآخر، زائدة روى عن زهير لكن زهيرا ما روى عن زائدة، فصارت الرواية رواية الأقران وليست من رواية المدبج.

معرفة رواية الإخوة والأخوات

ومعرفة رواية الإخوة والأخوات، كعمر وزيد ابني الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت