فهرس الكتاب
هذا النوع من أنواع علوم الحديث يعرف بالسابق واللاحق، وفيه تصنيف للخطيب البغدادي مطبوع، هذا النوع يقول:"ومن اشترك عنه في الرواية اثنان تباعد ما بين وفاتيهما كالسرّاج فإن البخاري روى عنه، وكذا الخفاف وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون أو أكثر"، هذا يمكن ما يفهم واضحا إلا بالمثال، عندنا الإمام البخاري توفي سنة مائتين وستة وخمسين، وعندنا محمد بن إسحاق السراج توفي ثلاثمائة وثلاثة عشر، وعندنا أبو الحسين الخفاف توفي سنة ثلاثمائة -وليس مائتين- توفي سنة ثلاثمائة وثلاثة وتسعين أو أربعة وتسعين أو خمسة وتسعين، على خلاف، فعندنا أحد هؤلاء الرواة سابق والآخر لاحق، والآخر يشتركان في الرواية عنه؛ يعني فيه ثلاثة أطراف: فيها سابق، ولاحق، ومتعلق بالسابق واللاحق، فيه ثلاثة أشياء.
عندنا السراج المتوفى سنة ثلاثمائة وثلاثة عشر، هو الذي يتعلق به السابق واللاحق، والسابق في الرواية عن السراج هو الإمام البخاري، توفي سنة مائتين وستة وخمسين، هذا من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأن الإمام البخاري أكبر سنا وأكبر قدرا من السرّاج، السرّاج هذا يروي عن البخاري لكن البخاري روى عنه، الإمام البخاري روى عن السراج مع أنه أصغر منه بكثير، ولكنه روى عنه، البخاري روى عن السراج، والسراج متوفى سنة ثلاثمائة وثلاثة عشر، والبخاري توفي سنة مائتين وستة وخمسين.
رواية البخاري نسميها السابق، ونسمي رواية الخفاف عن السراج؛ لأن الخفاف روى عن السراج، والخفاف متأخر توفي سنة ثلاثمائة وثلاثة وتسعين أو أربعة وتسعين أو خمسة وتسعين، فنسمي رواية الخفاف اللاحق، فصار السابق البخاري، واللاحق الخفاف، ومتعلق السابق واللاحق هو السراج، هذا النوع من أنواع علوم الحديث يعرف بأنه السابق واللاحق.
رواية الوحدان
ومن لم يروِ عنه إلا واحد من الصحابة فمَن بعدهم، كمحمد بن صفوان لم يروِ عنه غير الشعبي.