فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 130

هذا نوع أيضا: من لم يروِ عنه إلا واحد من الصحابة فمَن بعدهم، هذا النوع يسمى الوحدان، قوله: ومن لم يروِ عنه إلا واحد، سواء كان هذا المروي عنه مِن الصحابة أو مَن بعد الصحابة، يعني إذا وجدنا رجلا لا يروي عنه إلا راوٍ واحد فقط فنسميه هذا رواية الوحدان؛ لأنه واحد تفرد بالرواية عنه، قال المؤلف: كمحمد بن صفوان الأنصاري لم يروِ عنه غير الشعبي، كذلك عروة بن المبرد لم يروِ عنه غير الشعبي، كذلك قُرة بن إياس لم يروِ عنه إلا ولده، كذلك سعيد بن المسيب لم يروِ عنه إلا ولده، كذلك المِسْوَر بن رفاعة لم يروِ عنه إلا الإمام مالك.

هذا النوع من أنواع علوم الحديث المتفرد عنه قسمان: إما أن يكون صحابيا فهذا لا يسأل عنه، وإما أن يكون غير صحابي، فإذا لم يكن صحابيا بل كان من التابعين فمَن بعدهم، فهذا هو الذي يعرف عند العلماء بمجهول العين؛ لأنه لم يروِ عنه إلا راو واحد، العادة أن الذي لم يروِ عنه إلا راو واحد يعتبر مجهولا، لكن في طبقة التابعين أو أتباع التابعين أحيانا يُتَجَوّز إذا كان الراوي عنه من كبار الثقات ولم يعرف عنه أنه أتى بشيء منكر.

من عُرف بأسماءٍ أو نعوت متعددة

ومن عُرف بأسماءٍ أو نعوت متعددة، كمحمد بن السائب الكلبي المفسِّر.

هذا هو من عُرف بأسماءٍ أو نعوت متعددة، كمحمد بن السائب الكلبي المفسر"، يعني من أنواع علوم الحديث نوع يعرّف الإنسان بالأسماء أو الصفات التي تكون لموصوف أو مسمى واحد؛ لأن بعض الرواة قد تكون له... يسمى بأسماء متعددة أو يوصف بصفات متعددة كثيرة، وهذا النوع من أنواع الحديث هذا مما يكشف به تدليس الشيوخ، مثّل المؤلف بمحمد بن السائب الكلبي المفسر، هذا عند العلماء كذّاب، وقد كان يدلسه عطية العوفي، يقول: حدثنا أبو سعيد؛ فيظنون أنه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - لأن عطية العوفي له رواية عن أبي سعيد الخدري، فيدلس هذا يقول: حدثنا أبو سعيد، فيظن الظان أنه أبو سعيد الخدري."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت