فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 130

قالوا: عندنا نابت بن يزيد وثابت بن يزيد، نابت وثابت، نابت مع ثابت هذا يسمى من المؤتلف؛ لأن صورة الخط واحدة، فهو مؤتلف في الصورة، لكنه في النطق مختلف؛ لأننا إذا نطقنا نقول: هذا نابت وهذا ثابت لكن في الكتابة صورة الخط واحدة، فهذا مؤتلف مختلف في الاسم، وفي اسم الأب"يزيد"متفق، فجمع عندنا بين.. يكون هناك اختلاف في الاسم واتفاق في اسم الأب. عندنا محمد بن عبد الله المخْرَمي، والآخر المخرَّمي، محمد بن عبد الله اتفقا في الاسم مع اسم الأب والاختلاف في النسبة؛ لأن المخْرَمي والمخرَّمي كتابتهما واحدة لكن النطق مختلف، ففيه اتفاق في الأول محمد مع محمد متفق وعبد الله مع عبد الله متفق، المخرمي مع المخرَّمي هذا من باب المختلف، فهذا فيه اختلاف في النسبة.

هذا النوع من أنواع علوم الحديث يسمى المتشابه، وقول المؤلف قبل ذلك:"وما ركب منهما"، هذا يدخل فيه ما تقدم، يدخل فيه أحد الأنواع الثلاثة؛ لأن كلام المؤلف ليس بيِّنا في المراد بهذا، ليس بينا في المراد بهؤلاء؛ لأن ما ذكره العلماء في التقسيم أن المتشابه في أصله مركب من النوعين، نعم.

معرفة المنسوب إلى غير أبيه

والمنسوب إلى غير أبيه كبلال بن حمامة.

والمنسوب إلى غير أبيه، هذا النوع مهم؛ لأن الراوي إذا نسب إلى أبيه أحيانا قد يتوعر طريق الوصول إليه، لا تستطيع أن تهتدي إليه؛ لأن العادة أن الرواة ينسبون إلى آبائهم، لكن في بعض الرواة ينسب إلى غير أبيه، إما ينسب إلى أمه كبلال بن حمامة، وهو بلال بن رباح - رضي الله عنه - وكشرحبيل بن حسنة هذا منسوب إلى أمه، وأحيانا ينسب الراوي إلى جده وقد ينسب إلى جدته وقد ينسب إلى رجل آخر في معنى من المعاني، كما قالوا في المقداد بن معد، قالوا: إنه يقال له المقداد بن الأسود والأسود هذا زوج أمه؛ إنما لقب بذلك لأنه كان ربيبا له، لأن المقداد كان ربيبا للأسود -رضي الله تعالى عنه وأرضاه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت