فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 130

هذه المبهمات فائدة معرفتها أنها إذا وقعت في الإسناد فإنها تضعف الإسناد؛ لأن الإبهام نوع من أنواع الجهالة إذا كان غير الصحابي، أما الصحابي فلا تضره الجهالة، لو قال: عن رجل من الصحابة، أو عمّن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا لا يضر، لكن إذا وقع في الإسناد غير الصحابة -رضي تعالى الله عنهم- فإنه حينئذ يقال الإسناد هنا ضعيف؛ لأن فيه فلان وهو مبهم، والإبهام نوع من أنواع الجهالة، إذا جاءنا طريق آخر يبين هذا المبهم ويسميه، فننظر إذا كانت الطريق الأخرى طريق صحيحة وقوية ومحفوظة فإنها تبيّن هذا الرجل، سواء كان ثقة أو غير ثقة، وينبني عليه الحكم، أما إذا كانت الرواية ليست قوية فلا يمكن أن تبين هذه الرواية.

النوع الثاني يقع في المتن، يأتي في متن الحديث: دخل رجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو وافت النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة فقالت له، هذا ما يضر وإن كان أحيانا تسميته فيه فوائد خاصة في باب الناسخ والمنسوخ ومعرفة الفضائل، لكن في العادة أنه لا يضر في الحديث شيئا، بمعنى أنه لا يترتب عليه تصحيح ولا تضعيف للحديث؛ لأن الجهالة فيه حينئذ لا تضر؛ لأن الاعتبار إنما هو في ما قاله النبي -عليه الصلاة والسلام- أو فعله أو حكم به.

معرفة التاريخ والوفيات

والتواريخ والوفيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت