فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 130

ومعرفة الثقات والضعفاء ومن اختلف فيه، هذا يرجع إلى ما تقدم وهو معرفة صفة الراوي، هذا له علاقة بصفة الراوي، معرفة الثقات والضعفاء، يعني مهمة لأننا نعرف أولا الكتب التي تذكر مثل هؤلاء؛ لأن هناك كتب مختصة بالثقات وكتب مختصة بالضعفاء، وكتب تجمع بين الثقات والضعفاء، فهذه معرفتها مهمة والكلام فيها طويل جدا.

ثانيا معرفة هؤلاء الذين يوثقون أو يضعفون، ومنازلهم في الجرح والتعديل؛ لأنه ليس كل من وثق نقبل قوله وليس كل من ضعف نقبل قوله، الثالثة -كما مر- نعرف ألفاظ التوثيق ونعرف ألفاظ التضعيف، لا بد من هذا.

قال ومن اختلف فيه فيرجح بالميزان، يعني أنه من اختلف فيه فيرجح بالميزان وهو الميزان الذي عرف من كلام الأئمة والعلماء في باب الجرح والتعديل؛ لأن لهم ضوابط يميزون بها في مثل هؤلاء الرواة، فأحيانا مثلا قد يختلف الرواة في راو بعضهم يوثقه وبعضهم يضعفه، فنجد مثلا أن الذهبي يقول ثقة، لماذا قال ثقة؟ لأن من ضعفه كان من المتشددين ولم يبرهن على تضعيفه.

قد أحيانا يضعف مثلا... يختلفون في راو فنجد أن ابن حجر يقبل التضعيف، يختار التضعيف دون التوثيق؛ لأنه رأى أن الموثق متساهل، وأن المضعف معتدل، رأى أن المضعف أيضا من أهل بلد هذا الرجل وهم أدرى بحاله، فهناك قواعد ليست محصورة بشيء معين لكنها قواعد غالبا إذا تبعها الإنسان فإن ميزانه في الرواة يكون منضبطا وإلا قد يقع في التناقض بين المتماثلات، كما يحصل في كثير من الرواة يقع فيه التناقض بين راويين تشابها أو تماثلا فيما قيل فيهما، والقرائن فيهما واحدة، فلعدم ضبط هذه القواعد وإدراكها على وجهها يخطئ فيوثق الضعيف ويضعف الثقة.

من اختلط في آخر عمره من الثقات وخرف منهم

ومن اختلط في آخر عمره من الثقات، وخَرِف منهم، فمن روى قَبْلَ ذلك عنهم قُبِلَ وإلا فلا، ومن احترقت كتبه أو ذهبت فرجع إلى حفظه فساء، ومن حدث ونسي ثم روى عمن روى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت