فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 130

هذا.. النوع الأول: ومن اختلط في آخر عمره من الثقات وخرف منهم فمن روى قبل ذلك عنهم قبل وإلا فلا، هذا يعرف برواية المختلط، وهذا من أهم أنواع علوم الحديث؛ لأن الاختلاط شيء يرجع إلى ضبط الراوي في زمن معين، فهناك رواة ثقات، هم ثقاة ولكنهم في بعض الأزمان من أعمارهم حديثهم ضعيف فضبطهم ليس ضعيفا مطلقا ولكنه ضعيف في زمن معين وهو زمن الاختلاط.

الاختلاط: يقولون إنه فساد العقل وعدم انتظام الأقوال والأفعال بسبب من الأسباب إما بأن يكون الإنسان قد خَرِف يعني كبر سنه فبلغ حد الهذيان وعدم الإدراك والتمييز، أو يكون مثلا يحدث من كتبه ولا يحفظها فحصل له عمى في عيونه فصار يحدث من حفظه فيخطئ ويخلط، أو كان ناتجا عن عرض من الأعراض أو عن مرض أو عن مثلا احتراق كتب كما ذكر المؤلف، أو ضياع كتب أو نحو ذلك، مثل هذا إذا رجع إلى كتبه بعد احتراقها وهو يعني إذا رجع إلى حفظه بعد أن احترقت كتبه فإنه لا يضبط لأن اعتماده على التحديث من كتابه، عدم ضبطه ها هنا ووقوعه في الأخطاء يسمى تخليطا، إذا كثر منه يقول العلماء هذا مخلط، كما قالوا في ليث بن أبي سليم وقالوا في ابن لهيعة وغيره، هؤلاء خلطوا لأنهم ما كانوا يعتمدون على حفظهم كانوا يعتمدون على الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت