فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 130

إذا كان الانقطاع في مبتدأ الإسناد، كأن قال الإمام مسلم عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا يكون فيه انقطاع في مبتدأ الإسناد؛ لأن بين مالك ومسلم رجلا، فهو انقطاع من مبتدأ الإسناد، ولو فرضنا أن الإسناد كان الإمام مسلم عن قتيبة، عن مالك، عن الأعرج، لقلنا الإسناد -أيضا- منقطع؛ لأن مالكا لم يسمع من الأعرج، بينه وبينه أبو الزناد، فهذا سقط في أثناء الإسناد.

كذلك لو قال: مالك عن أبي هريرة مباشرة، قال: مسلم عن قتيبة، عن مالك، عن أبي هريرة، يكون هذا إسناد منقطع، والساقط فيه أكثر من اثنين، سواء كان السقط واحدا أو اثنين من مبتدأ الإسناد أو في أثنائه، أو في آخر الإسناد إذا قال ابن المسيب: قال النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو قال ذلك الزهري، أو قاله أبو صالح أو سعيد بن جبير أو يحيى بن أبي كثير، فهذا فيه انقطاع، فهذا يصلح أن نسميه منقطعا.

كذلك ما كان فيه انقطاع خفي -كما سيأتي إن شاء الله في المرسل الخفي أو في المدلس- هذا يسمى منقطعا، فالمنقطع لفظ عام يندرج تحته أي انقطاع في الإسناد، وهذا المعنى العام للمنقطع، لكن عند التقسيم وبيان كل نوع من الأنواع فإن المنقطع له معنى خاص، عند التمييز بين الأنواع يكون للمنقطع معنى خاص، هذا المعنى الخاص نعرفه إذا عرفنا الأسماء الخاصة أو المصطلحات الخاصة لبعض أنواع المنقطع، وهي المرسل والمرسل الخفي والمعضل والمعلق والمدلس، وستأتي -إن شاء الله-، فإذا عرفناها عرفنا معنى المنقطع الخاص.

الحديث المرسل

والمرسل: وهو قول التابعي وإن لم يكن كبيرا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت