فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 130

هذا المرسل، وهو قول التابعي وإن لم يكن كبيرا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندنا المرسل، وهو ما أضافه التابعي للنبي -عليه الصلاة والسلام-، والتابعون ذكروا أنهم ثلاث طبقات بحسب أخذهم عن الصحابة، فهناك الطبقة الأولى، وهي الطبقة المكثرة التي لازمت أصحاب النبي -عليه الصلاة والسلام-، وعامة أحاديثها عن الصحابة، فهؤلاء هم كبار التابعين، والقسم الثاني، وهم الطبقة المتوسطة، وهم الذين رووا كثيرا عن الصحابة، ورووا كثيرا عن التابعين، والطبقة الثالثة، وهم صغار التابعين، وهم من كان غالب أو جملة روايته عن التابعين، يعني عامة روايته عن التابعين.

لكن يكون قد روى عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل هؤلاء إذا أضافوا حديثا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه يسمى حديثه مرسلا، في المرسل لا بد أن يضيف التابعي المتن إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهذا الذي يفرقه عن المنقطع، المقطوع، المقطوع يكون من قول التابعي، أو يكون مضافا إلى التابعي نفسه.

أما في المرسل فإن التابعي هو الذي يضيفه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فالمرسل هو مرفوع التابعي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا قال سعيد بن المسيب: قال النبي عليه الصلاة والسلام، هذا نسميه مرسلا؛ لأنه تابعي أضافه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا قال نافع: قال النبي عليه الصلاة والسلام، أو فعل النبي عليه الصلاة والسلام، فإن هذا نسميه مرسلا؛ لأن التابعي أضافه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن إذا كان هذا هو قول التابعي نفسه، أو فعل التابع نفسه كما مر مع التمثيل في المقطوع، فإننا نقول: هذا مقطوع وليس بمرسل، فالمرسل يشترط فيه شرطان:

الشرط الأول: أن يكون مرفوعا إلى النبي عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت