فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 130

لكن لا بد أن نتنبه إلى أن الأحاديث التي تأتي -مثلا- عن سعيد بن المسيب قد تكون بعض الأحاديث رفعها سعيد بن المسيب إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فيظن الظانّ أن هذا داخل في تصحيح الإمام أحمد من مراسيل سعيد بن المسيب، وهذا ليس بصحيح على كل حال؛ لأن سعيد بن المسيب قد يكون في الإسناد إليه علة خفية، هذه العلة تمنع من ثبوت الحديث إلى سعيد بن المسيب، أما لو ثبّتناه إلى سعيد بن المسيب جزما فإن هذا من أقوى المراسيل؛ لأن عادة سعيد بن المسيب أنه ما يروي عن أصحاب النبي -عليه الصلاة والسلام- ولهذا كانت جملة أحاديثه أحاديث صحاح.

المرسل الخفي

ومنه ما خفي إرساله.

هذا نوع من أنواع الحديث، وهو المرسل الخفي، فإن المرسل نوعان: مرسل ظاهر ومرسل خفي، المرسل الظاهر هو الذي مَرّ معنا، وهو ما أضافه التابعي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، لأن التابعي جزمنا جزما أنه لم يدرك النبي -عليه الصلاة والسلام- فكونه عرف أنه هذا تابعي، وأضاف الحديث إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه يحكم عليه بأنه منقطع، وهذا الانقطاع ظاهر.

أما القسم الثاني الذي تحدث عنه المؤلف، وهو المرسل الخفي، فالمرسل الخفي: يقولون هو رواية الراوي عمن عاصره ولم يسمع منه، أو لقيه ولم يسمع منه. رواية الراوي عمن عاصره أو لقيه ولم يسمع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت