فهرس الكتاب
فالإرسال الخفي لا بد أن يكون.. يعني الإرسال الخفي لا يشترط فيه.. أو الإرسال الخفي لا يكون فيه إضافة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة المرسل.
والثانية: أن الإرسال الخفي يقع في أي جزء من الإسناد.
والثالثة: أن إدراكه ليس كإدراك المرسل الظاهر؛ لأن احتمال السماع فيه وارد كما احتمال الانقطاع، ولكن لا يدرك إلا بعد النظر والتتبع.
والإرسال الظاهر ليس فيه إيهام، بخلاف الإرسال الخفي؛ لأن الإرسال الخفي إذا قال الراوي عمن لقيه وعاصره ولم يسمع منه عن فلان، لا يقول حدثني ولا سمعت، ولكن يقول: عن فلان، هذا فيه إيهام أنه سمع منه، أما المرسل الظاهر فليس فيه إيهام؛ لأنه أضافه التابعي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم.
الحديث المعضل
والمعضل: وهو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر، ويسمى منقطعا أيضا، فكل معضل منقطع، ولا عكس.
هذا يتعلق بنوع من أنواع علوم الحديث المتعلقة بالإسناد، وهو المعضل، والمعضل نوع من أنواع الحديث المنقطع، لكن جعلوه قسما خاصا، جعلوه عَلَمًا على شيء خاص، المعضل: يقول المؤلف:"وهو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر"، إذا سقط من الحديث أو من إسناد الحديث راويان فأكثر، ظاهر كلام المؤلف، سواء كان على التوالي أو لا، في أول الإسناد، في وسطه، في آخره، لكن الذي قرره العراقي ومن بعده الحافظ بن حجر أنه لا بد أن يكون السقط على التوالي، لا بد أن يكون السقط على التوالي، سواء في أول الإسناد أو في أثنائه أو في آخره.