فهرس الكتاب
بقية هنا إذا طبقنا تعريف التدليس على هذا المثال، وجدنا أن بقية قد سمع من الأوزاعي أحاديث، والثانية: أنه فاتته بعض الأحاديث لم يسمعها من الأوزاعي، والثالثة: أنه جاء لبعض الأحاديث التي لم يسمعها عن الأوزاعي، فرواها عن الأوزاعي دون أن يذكر واسطة، لكنه في الأحاديث التي لم يسمعها من الأوزاعي لا يقول فيها: حدثنا الأوزاعي. ولا يقول: أخبرنا الأوزاعي. ولا سمعت من الأوزاعي. وإنما يقول: عن الأوزاعي. أو يقول: قال الأوزاعي، أو ذكر الأوزاعي. ولكن لا يقول: حدثت عن الأوزاعي. لأنه يكون منقطعا، ولا يقول: ذكر عن الأوزاعي أو نحو ذلك، وإنما يأتي بلفظة محتملة، يعني: تحتمل السماع، لكنها ليست نصا على سماعه منه، يأتي بلفظة محتملة للسماع، ولكنها ليست نصا في السماع، إذا جاء بلفظة نصا في السماع وهو لم يسمع فهو كذاب، وإذا جاء بلفظة ليست موهمة للسماع، وإنما هي من الألفاظ التي تدل على الانقطاع، فإنه لا يكون مدلسا، وإنما يكون مدلسا حين يأتي بلفظة موهمة للسماع بينه وبين الراوي الذي لم يسمع منه.