فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 130

هذا هو معنى تدليس الإسناد، مثاله حتى يتضح أكثر؛ لأن الأمثلة بالأسانيد أحيانا قد لا يفهم منها المراد، عندنا من سمع... إذا سمعت مثلًا من الشيخ ابن جبرين، سمعت منه طول الأسبوعين الماضيين، ثم تغيبت يوما، أنت ثبت سماعك من الشيخ، لكن في يوم السبت الذي لم تحضر فيه، لم يثبت أنك سمعت ذلك الدرس، فإذا جئت تحدث به لم تذكر الواسطة، لكن لا تقول: سمعت الشيخ، لكن تقول: قال الشيخ، أو ذكر الشيخ. فعلك هذا هو التدليس، فعلك هذا يسمى تدليسا، لكن لو قلت: حُدِّثت عنه، أو ذُكر لي عنه، فإن هذا لا يسمى تدليسا، وإذا قلت: سمعت. وأنت لم تسمع منه، فإنك تكون كاذبا، ولكنك تقول: عن، أو ذكر، أو نحو ذلك من العبارات التي تدل على السماع، أي: ليست نصا في السماع، إنما هي محتملة للسماع، أنت قد سمعت من الشيخ بالجملة، ولكن حدثت عنه ما لم تسمعه منه، وهي الأحاديث التي لم تسمعها منه مباشرة، فمثل هذا هو الذي يسمى تدليس الإسناد؛ لأنك حينئذ تكون قد أسقطت راويا من الإسناد.

النوع الثاني وهو تدليس الشيوخ، تدليس الشيوخ هذا ليس فيه إسقاط ولا ينافي الاتصال، ولكنه لما كان قرينا، أو كان كل واحد منهما يطلق عليه تدليس، جمعهما العلماء ها هنا، تدليس الشيوخ معناه: أن يصف الراوي شيخه، أو يسميه، أو يلقبه، أو يكنيه بما لا يعرف به، أو بما ليس مشهورا به. فإذا كان كذلك، فإنه يكون تدليس شيوخ، وليس فيه إسقاط. ليس فيه إسقاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت