فهرس الكتاب
والقسم الثاني: وهو المستفيض، فيكون المشهور له اسمان، المشهور: ما رواه أكثر من ثلاثة، يسمى مشهورا ومستفيضا، وما رواه جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه، هذا يسمى متواترا ويسمى مشهورا، معنى ذلك: أن المستفيض نسميه مشهورا، والمتواتر نسميه مشهورا، ولكن لا نسمي المستفيض متواترا.
فلعل المؤلف يريد أن المشهور يعم المستفيض والمتواتر، فالاسم الذي يجمعهما هو المشهور، وعند التخصيص نسمي الذي يرويه جماعة ولم يبلغ حد التواتر، يعني: ما رواه أكثر من ثلاثة ولم يبلغ حد التواتر، هذا نسميه مستفيضا، ويصح أن نسميه مشهورا، أما إذا بلغ حد التواتر، فإننا نسميه مشهورا، ونسميه متواترا، ولا نسميه مستفيضا، هذا ظاهر كلام المؤلف.
المستفيض والمتواتر والمشهور والعزيز، هذه أوصاف للأسانيد، لكن قد يكون عزيزا ضعيفا، وقد يكون مشهورا ضعيفا، وقد يكون مستفيضا ضعيفا، وعلى الحد الذي ذكره المؤلف عند المحدِّثين، قد يكون متواترا على ما ذكروه هنا وهو ضعيف، كما مر معنا ومثلنا.
الحديث المعلل
والمعلل: وهو ما اطلع فيه على علة قادحة في صحته، مع السلامة عنها ظاهرا.
قال: والمعلل: وهو ما اطلع فيه على علة قادحة في صحته، مع السلامة عنها ظاهرا. هذا الحديث المعل، هذا من أهم أنواع علوم الحديث إن لم يكن هو أهمها؛ لأن كثيرا من أنواع الحديث التي مرت والتي ستأتي -إن شاء الله-، وإن كان لها أسماء مخصوصة، لكنها تعود إلى هذا النوع من أنواع علوم الحديث وهو المعل.
فالمقلوب والشاذ والمدلس، والمرسل إرسالا خفيا، وكذلك المدرج والمضطرب، كلها ترجع إلى هذا النوع من أنواع علوم الحديث، وغيرها من الأنواع ترجع إلى هذه اللفظة؛ لأن لفظة الإعلال لفظة تجمع أطرافا كثيرة، أو أنواعا كثيرة من علوم الحديث.